السيد محمد حسين الطهراني

78

معرفة الإمام

أولئك القوم بأن يسلّط الله عليهم غلام ثقيف . قال عليه السلام : اللَهُمَّ احْبِسْ عَنْهُمْ قَطْرَ السَّماءِ ، وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ ، وَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ غُلَامَ ثَقِيفٍ فَيَسُومَهُمْ ، كَأساً مُصَبَّرَةً ، فَإنَّهُمْ كَذَّبُونَا وَخَذَلُونا ، وَأنْتَ رَبُّنَا عَلَيْكَ تَوكَّلْنَا وإلَيْكَ أنَبْنَا وَإلَيْكَ المَصِيرُ . « 1 » تولّى الحجّاج بن يوسف أمر الكوفة من قبل عبد الملك بن مروان . وقتل الناس بسيفه البتّار ، وأحرق الأخضر واليابس . وبلغ عدد المقتولين في عهده الذي دام عشرين سنة مائة وعشرين ألفاً . وكان عدد السجناء يوم هلاكه خمسين ألفاً من الرجال ، وثلاثين ألفاً من النساء . « 2 » ، ، ، ومن جملة إخبار الإمام عليه السلام بالغيب ما ذكره ابن شهرآشوب ، ونقله المجلسيّ عنه أيضاً . قال حُذَيْفَة بن اليمان لأمير المؤمنين عليه السلام في زمن عثمان : إنّي والله ما فهمتُ قولك ، ولا عرفت تأويله حتى بلغت ليلتي أتذكّر ما قلت لي بالحرّة ( فرسخ عن المدينة ) وإنّي مُقيل : كَيْفَ أنْتَ يَا حُذَيْفَةُ إذَا ظَلَمَتِ العُيُونُ العَيْنَ ؟ والنبيّ صلى الله عليه وآله بين أظهرنا . ولم أعرف تأويل كلامك إلّا البارحة ، رأيتُ عتيقاً ( أبا بكر ) ، ثمّ عمر ، تقدّما عليك ، وأوّل اسمهما عين . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يَا حُذَيْفَةُ ! نَسِيتَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ

--> ( 1 ) - « اللهوف » ، ص 88 ؛ و « نفس المهموم » ص 150 ؛ و « مقتل الخوارزميّ » ص 7 ؛ و « تحف العقول » ص 242 ؛ و « الاحتجاج » ج 2 ، ص 25 . ( 2 ) - ذكرنا نبذة يسيرة من ترجمة الحجّاج في الجزء العاشر من كتابنا هذا ، الدرس 136 إلى 141 .